القائمة البريدية

روابط ذات صلة

  • untitled-1.png
           
pring_icon.png
b918961461c671ad02a40a79b86dbdb6_w570_h0.jpg

قال عدد من المختصين في تمويل الأوقاف ورجال أعمال لـ«الاقتصادية» إن المصارف لا تمول الأوقاف إلا بمبالغ صغيرة مقارنة بالمليارات التي تكسبها"، مؤكدين أن كثيرا من الإجراءات المتعلقة بالأوقاف تتأخر وتتعطل في المحاكم.

وأوضح الدكتور عصام كوثر المدير التنفيذي للوقف العلمي في جامعة الملك عبدالعزيز، أن حجم الأوقاف الجامعية في المملكة يصل إلى نحو 1.5 مليار ريال، وقد أسهمت هذه الأوقاف بشكل كبير في دعم الدراسات العلمية والبحوث في كافة العلوم.

وأضاف كوثر، خلال ملتقى تمويل الأوقاف وحوكمتها تحت شعار "نحو تطوير صناعة الأوقاف" الذي نظمه الوقف العلمي في الجامعة أمس، "إن الشركات الكبرى والمصارف في السعودية لا تقوم بدورها المطلوب من المسؤولية الاجتماعية خاصة في تمويل الأوقاف"، مشيرا إلى أن المصارف المحلية تكسب مبالغ بمليارات الريالات، ولا تضع في المسؤولية الاجتماعية إلا مبالغ ضعيفة جدا لا تذكر وهذه المبالغ ليست نظيفة كذلك -على حد تعبيره.

من جهته قال لـ«الاقتصادية» الدكتور راشد الهزاع، رئيس محاكم جدة سابقا، "إن تحميل المحاكم مسؤولية تعطيل وتأخير إجراءات الأوقاف غير دقيق، فالسبب الرئيسي في تأخر إجراءات بعض الأوقاف يعود إلى الواقف وشروطه وصياغة الوقف، فبعضها قد يضع الواقف فيها صياغات تلزم بالعودة إلى المحكمة، مثل كتابة العودة إلى المحكمة في حال الوفاة".

واستطرد الهزاع "لو وضع الواقف مجلس نظارة وأوكل لهم جزءا من تعيين الناظر واختياره، وتم إقرار ذلك لدى القاضي، لأسهم في اختصار كثير من الوقت، حيث إن إعداد الوثيقة الوقفية إعدادا صحيحا يقلل ويختصر الوقت الذي يقال إنه تعطيل من المحاكم، وهو ليس من المحاكم، إنما من الواقفين والنظار بشكل كبير، وقد تتحمل المحاكم جزءا قليلا يعود إلى أنظمتها".

من جهته قال يوسف الأحمدي رجل أعمال وصاحب أوقاف في العاصمة المقدسة، "إن المحاكم تحتاج إلى وجود استثمارات "وقف" توضع فيها كافة تفاصيل الوقف عند تسجيله لأول مرة، بحيث لا يكون هناك أي مجال للتعديل والاجتهاد مستقبلا، وتأخير وتعطيل إجراءات الأوقاف في المحاكم".

وأشار الأحمدي الى أن المجتمع بحاجة إلى الأوقاف النوعية التي تدعم الشباب، مثل ملاعب كرة القدم، حدائق، منح للشباب للدراسة، وغيرها من الأوقاف النوعية غير تلك التقليدية، لافتا إلى وجود أوقاف مجهولة في العاصمة المقدسة تصل إلى 40 في المائة من مجموع الأوقاف، حيث إن بعض هذه الأوقاف يعود إلى بعض حجاج السابق من الخارج، الذين يقومون بشراء أوقاف يسكنون فيها أيام الحج، ومن ثم يوقفونها بعد الحج، ولكن إثباتات تلك الأوقاف تظل معهم، ومع مرور الزمن تصبح أوقافا مجهولة.

من جهته شدد بدر الراجحي، على أنه لا يوجد رقم صحيح ودقيق لحجم الأوقاف في السعودية، ولا صحة للأرقام المتداولة، حيث إن القضاة عند تسجيل صكوك الأوقاف لا يثمنون العقار المراد وقفه، ولا يكتب في وثيقة الوقف قيمته، وبذلك يكون ما يصدر من أرقام لحجم الأوقاف في الوقت الحالي غير صحيح. وبين الراجحي، أن الأوقاف التقليدية تطغى على وجود النوعية، ولكن هذا يعود إلى الدعم الحكومي والتطور في بعض المجالات، مثل الأوقاف الصحية التي تراجعت في الفترة الأخيرة، وهذا يعود إلى تطور وزيادة عدد المستشفيات والخدمات الصحية لدينا.

المصدر: 
الاقتصادية