القائمة البريدية

روابط ذات صلة

  • untitled-1.png
           
pring_icon.png
1.jpg

طالب المدير التنفيذي لجمعية البركة الخيرية عبدالله الرشيد بالاستفادة من الأوقاف التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف وتخصيص جزء منها لتكون مصدرا ماليا ثابتا للجمعيات الخيرية ومساعدة الأسر المحتاجة بالمملكة، وأن تلك الخطوة ستسهم في إزالة العديد من العقبات أمام الجمعيات والمراكز الاجتماعية، وشدد أيضا على أهمية صناعة الكوادر البشرية المتميزة في إدارة العمل الاجتماعي وذلك من خلال التدريب والتطوير.

وفيما يخص العوائق التي تواجهها تلك الجمعيات يقول: أظن أن أعظم عائق هو المادي، فلو كان هناك عدد كبير من الأوقاف التي تدر المال على الجمعيات الخيرية والدعوية لرأيتها تنطلق متوازنة، ونحن نطالب بالاستفادة من الأوقاف التابعة للدولة والتي تقدر بمئات المليارات والتي لم تفعّل بالشكل الصحيح لا من قِبل الشؤون الاجتماعية ولا من الشؤون الإسلامية، بل يفترض تخصيص أوقاف لكل جمعية لخدمة الأسر المحتاجة، والتي ستحل أبرز المعضلات التي تواجه الجمعيات، وأيضا عدم استقطاب كوادر بشرية لأنها بحاجة لكوادر تملك الفكر والطاقة واستطاعة التنفيذ والتطوير وهذه للأسف شبه مفقودة على مستوى المنطقة الشرقية، ومن خلال استقطاب الكوادر المتميزة نستطيع صناعة كوادر مماثلة مكونة من فريق ثان وثالث إلى أن تستقطب المراكز الاجتماعية تلك الكوادر المؤهلة، كذلك لابد من تدريب الكوادر الحالية من المدير إلى الغفير وتطويرهم والاستفادة من خبرتهم لما ينعكس ذلك لخدمة المجتمع.
وأضاف "البيروقراطية الموجودة في بعض الدوائر الحكومية تتسبب في تعثر العمل الاجتماعي، وذلك في استخراج التصاريح وبعض الأمور التي تحتاجها الجمعيات، وأقصد بالبيروقراطية هنا التأخر في تخليص الإجراءات لدى الدوائر والتي يفترض أن لا تأخذ وقتاً طويلاً في الرد"، مشددا على أهمية تثقيف المستفيدين بقوله "نشر الوعي في أوساط المستفيدين أمر مهم للغاية، ولكن يصعب تطبيقه على أرض الواقع، ومن أبرز المعوقات في مسائل التثقيف هو عدم تقبل المستفيد للتوعية والتثقيف، والحل هو إقامة ورش عمل مكثفة لنشر التوعية وبحث الطرق المناسبة لتقبله، ومن الأخطاء التي نواجهها أن المستفيد لا ينظر لمن هم سواه، بل ينظر لنفسه بأنه أحوج المحتاجين، والعجيب أن نسبة كبيرة من المستفيدين تهتم بالجوانب التقنية وتقدمها على المأكل والمشرب، بل أن بعضهم يريد السفر خارج المملكة للترفيه وهم في نطاق المحتاجين".
وعن دور جمعيته في مساعدة الأسر المحتاجة في المنطقة الشرقية قال: جمعية البركة هي جمعية خيرية مستقلة تعتني بالمحتاجين في مدينة الدمام، وتخصصت في خدمة أحوج المحتاجين في المنطقة، ويقصد بذلك من ليس لهم ولي أو عائل يقوم بالصرف عليهم ويعينهم مثل المطلقات والمهجورات والأرامل، وتوجه الجمعية يسير في خدمة هذه الفئة بنسبة 75 %، والتوجه الآخر لكل من يحتاج للمساعدة من إيجارات وكسوة واحتياجات المدارس، علما أن نطاق الجمعية يشمل حاضرة الدمام وحتى أم الساهك ونحن في طور التوسع، والسبب الذي يدفعنا للتوسع هو وجود أعداد كبيرة في الخبر لا تشملهم الإعانات من الجمعيات الخيرية بسبب الضغط الحاصل هناك، وهذا من باب التعاون مع الجمعيات الخيرية هناك، إذ يوجد أربعة آلاف مستفيد في قاعدة بيانات الجمعية، ولكن تخصصنا في خدمة أحوج المحتاجين جعلتنا نركز على 600 مستفيد من الأربعة آلاف، والمستفيدون الباقون تتم خدمتهم عن طريق المساعدات المقطوعة.
وذكر الرشيد بأنه يوجد تنوع في مصادر دخل الجمعية، مفيدا بأن هذا التنوع لم يأت إلا من قِبل أناس متمرسين في استقطاب الأموال لإدارة الموارد المالية، ومن ضمن المصادر يعتبر الوقف أبرزها لما يحظى به من استدامة مالية قوية جدا، كذلك مساعدات رجال الأعمال والمنفقين والاستقطاعات الشهرية، كذلك تسويق البرامج والنقاط الاجتماعية الموجودة في أكثر المجمعات التجارية والتي بلغت حوالي ثلاثين نقطة، وكل ذلك بطريقة تتلاءم وتتناسب مع المنهجية التي تريدها الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية.
ويضيف الرشيد: تعتبر الشراكات من المصادر الجديدة التي تستفيد منها الجمعيات الخيرية، وذلك بالتعاون مع الشركات والمؤسسات التي تهتم بالخدمة الاجتماعية وتريد أن تخدم بطريقة احترافية من مصدر ثقة، وتقديم الدراسات التي تحتاجها تلك الشركات لمساعدة المحتاجين سواء في صرف الزكاة أو المساعدات المقطوعة، أيضًا التعاون يشمل التدريب المنتهي بالتوظيف والذي يساهم بشكل كبير جدًا في الوصول لمرحلة الاكتفاء، وهذا مورد مالي قوي جدا.

المصدر: اليوم